عن البحرين

اسم البحرين يشير إلى حقيقتين، الأولى أن الجزر تحتوي على مصدرين للمياه، هما ينابيع المياه الحلوة والبحار المالحة المحيطة. خلال حضارة دلمون القديمة في العصر البرونزي، كانت البحرين منذ 5 آلاف سنة مضت مركزاً تجارياً هاماً يربط بين بلاد الرافدين شمالاً ووادي السند جنوبا. وكانت عاصمة دلمون مرفأ رئيسياً لا تزال آثاره باقية إلى هذا اليوم في قلعة البحرين، مرفأ البحرين وعاصمتها قديما، وهو موقع مدرج على قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو. ويعتقد أن البحرين هي المقصودة في ملحمة جلجامش، وهي من أقدم الأدبيات في تاريخ البشرية، عندما تتحدث عن مصدر الشباب الأبدي.

إعتنق سكان البحرين الدين الإسلامي خلال القرن السابع. خضعت البحرين التي كانت ولا تزال مركزاً إقليمياً للؤلؤ الطبيعي والتجارة لحكم الخلفاء الأمويين في سوريا والخلفاء العباسيين في بغداد، كما حكمها الفرس والعمانيون والبرتغاليون في أوقات مختلفة بدءاً من القرن السابع حتى جاءت أسرة آل خليفة التي يعود أصلها إلى قبيلة بني عتبة لتحكم البحرين منذ القرن الثامن عشر إلى وقتنا الحاضر. كما كانت البلاد محمية بريطانية من ثلاثينيات القرن العشرين حتى استقلالها في عام 1971.

النظام السياسي في البحرين هو نظام الملكية الدستورية برئاسة جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة. يرأس حكومة البحرين رئيس الوزراء الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة. السلطة التشريعية في البحرين ثنائية، حيث يتألف المجلس الوطني من مجلسين، مجلس النواب ويتم تعيين أعضائه بطريق الانتخاب ومجلس الشورى ويتم تعيين أعضائه بأمر ملكي، ويضم كل منهما أربعين عضوا. وتعتبر المُثُل والمعتقدات الإسلامية الأساس لعادات البلاد وقوانينها وممارساتها.

اللغة الرسمية للدولة هي اللغة العربية، أما اللغة الإنجليزية فهي واسعة الانتشار جداً وهي اللغة الرئيسية للتجارة. وباعتبارها أول دولة خليجية يكتشف فيها النفط عام 1932 ولكن باحتياطيات محدودة، عملت البحرين على تنويع اقتصادها على مدى العقد الماضي، حيث أمست إيرادات النفط والغاز الطبيعي أقل بكثير من إيرادات القطاعات المالية والمصرفية والأعمال التجارية التي تقود جهود تنويع الاقتصاد. وتعدّ البحرين مركزاً إقليمياً للأعمال والمالية، حيث تعمل فيها كبرى المؤسسات المالية الدولية وتتخذ العديد منها المنامة مقراً إقليمياً لها.